المنارة ترصد عودة جورج وسوف بالصوت والصورة mobile spy number press spy devices for cheating spouses site spy phone app custom install is there spy cell phone iphone app photo spy spy tracker for iphone cell spy locator cell spy iphone gps tracking phones press

المنارة ترصد عودة جورج وسوف بالصوت والصورة

المنارة رصدت اللقاء

هتف الجمهور طويلاً: قول يا ملك

توقيع الملوك الذهبي مع السلطان جورج وسوف

على امتداد مساحات الغياب، ومع حلقة ثانية مع السلطان تحقق حلم الإعلامي الذكي نيشان ديرهاروتيونيان فكان شاهداً على (أقوال الملك).

نيشان حقق حلمه مرة ثانية بلقاء جورج وسوف، لأنه يدرك كيف يقطف نجاحه من خلال المحبة، وفقط من المحبة، لأنه أساساً هو أكثر من يعرف كيف تكون المحبة وكيف يشرق معها، ساعياً للنهوض بحلقة لا تشبه أي حلقة، وسط عالم مسكون بسحر (سلطان الطرب)، وخمس ساعات سجلت برجاء قصائدي وبلغة الشوق، الشوق للقاء هذا الفنان الكبير بعد غياب ثلاث سنوات.

بيروت – إلهام أبو جودة

فعلى مداخل استديوهات (باك) في منطقة أدما، حيث سجلت حلقة (قول يا ملك) لصالح تلفزيون (الحياة المصرية) و(الجديد) ورغم محاولات شاشات أخرى انتزاع هذا (السكوب) الكبير وكانت من الـmbc والـLBC والـmtv، لم يوافق السلطان إلا على حلقة يحاوره فيها نيشان، ورغم أن الوسوف أخذ حقه المادي، أخذ أيضاً حقه المعنوي بحوار تلفزيوني يجمعه مع صديق مخلص لم يفارقه طيلة سنوات المرض والعلاج، فكان معه في وجعه ويأسه وشجاعته وانتصاره على كل ألم، ولهذا قال الوسوف: (أنا لا أسجل الحلقة إلا مع نيشان). أما نيشان السعيد بهذا اللقاء، فبدوره لم يستطع إخفاء هذه السعادة، فغرد على (تويتر) قبل التسجيل ليعلن أن تصوير الحلقة هو يوم السادس من أيار. وانطلق الموكب الكبير: الوسوف مع سياراته وأولاده وأصدقائه ودموعه ودموع كل من رافقه وشاهده وتابعه بعد الفراق القسري.

فمنذ أن أعلن عن تصوير الحلقة عند السابعة، بدأ محبو ومعجبو الوسوف يفترشون شوقهم ومحبتهم على الطرقات المؤدية إلى أدما الكسروانية من الساعة الخامسة بعد الظهر، معلنين حالة استنفار، رافعين يافطات الاستقبال والشوق والإعجاب ليصرخوا مع شاشتي الحياة المصرية، و(الجديد): (قول يا ملك).. وأطل الملك دون عصا وبقي الجمهور يصفق له لأكثر من عشر دقائق وهو يقف بفخر، ينظر إليهم وإلى محبتهم، فالمحبة هي أساس نجاحه وأساس إنسانيته وغيرته على جمهوره، وهذه المحبة هي التي أوصلته إلى لقب (معبود الجماهير). وجلس الملك لينطلق بعفوية طبيعية وارتجالات تومض في خاطره فقط، لتنقل إلينا نصاً أساسه الحب والمحبة لفنه وجمهوره، وليحمل مع نيشان توقيعاًَ خاصاً يستحق أن يقال عنه: (توقيع الملوك الذهبي).

وخلال التمرينات أراد الوسوف كالعادة أن يشكل على عفويته، فهو يريد أن يوصل إنسانيته وفنه، فأنا أعرفه كما يعرفه الجميع، لا يستعجل الحوار، ولا يسأل قبل التصوير عن ماهيته وعن نوع الأسئلة، ولا يقلق وسط الإجابات، ولا يحضر نفسه لأي لقاء، لأن هم الملك أن يقابل محبيه ويغني لهم كما كان يغني دائماً ودون أن يخطف التعب والمرض من صوته شيئاً. ورغم أنه كان قد تلقى لقاء ظهوره هذا مبلغاً وقدره مليون دولار أمريكي، وكان بإمكانه أن يكتفي بهذا المال ولا يهتم لما سيحصل خلال التصوير، إلا أنه ظهر كما هو، نجم حرضه الفن وحرضته الحكمة، فهو ارتضى غناءً يسلطنه هو أولاً حتى يسلطن معه كل المتابعين. الانطلاقة كانت رائعة، وعلى أساس أن التصوير لن يبدأ قبل السابعة، إلا أننا انطلقنا عند الخامسة، لأن الجمهور الوافد من العراق وسوريا ولبنان كان ينتظره ليلمحه ولو للحظة، ورغم أنني أحمل بطاقات دخول، إلا أني دخلت مع الوفد العائلي وتابعت الجمهور الذي كان ينتظره وينتظر إشارة منه، وكيف يمشي محبوبهم وكيف سيحكي وكيف سيطل!!! الشاشات الكبيرة المحيطة بنا لم تشف شوق الحاضرين، وقد حاول أحد المعجبين الوصول إلى الوسوف، لكن رجال الأمن الذين ازدحموا هناك منعوه، فطلب منهم السلطان إحضاره وإلا لن يكمل التصوير، فهو يعتبر أن الله شفاه لأجل هذا المعجب وأمثاله ولأجل محبيه، وهو يؤمن أيضاً بأن الله رعاه وكان معه بصلاتهم وابتهالاتهم إلى الله كي يعود إليهم معافى. افتتحت حلقة (قول يا ملك) بتقرير مؤثر عن رحلة علاج الفنان الكبير، وخلال الحوار كان وكأنه التزم حقوق الإنسان والفن، فرافع في السياسة والفلسفة والحياة كلها، شرع الروح الوطنية، فتعرفت إليه سياسياً شاعراً يطلع بالكلمة كأنها قطرة على زنبقة أو شعاعة على الماسة أو ضوء من كوكب معلق في الأعلى.

وكان نجاح الحلقة واضحاً منذ بدأ التصوير، ولعل (الطونيات) سبب آخر لهذا النجاح، فكان المخرج طوني قهوجي والمشرف والمعد طوني سمعان وطوني سابا وصديقه السوري طوني قاروط الذي لم يفارقه منذ لحظة الحادث في الشام، وحين كان يطلب منه الوسوف إحضار (الفلافل). بالحكايات الفنية دعانا منذ زمن للقائه، وبالحكايات الإنسانية يدعونا مرة أخرى لارتشاف الأحلام، والحلقة التي استمر تسجيلها خمس ساعات تقريباً يتوقع أن لا تخضع كثيراً للمونتاج، لأنها كانت غنية وشيقة، وفيها بدا السلطان مرتاحاً، وربما يعود سبب ارتياحه لوجود أصدقاء محبين من حوله، فهو الذي يحمل حاسة تدله على الصديق وعلى الوفي. أما أكثر المواقف تأثيراً ونجاحاً فكانت بوجود مجانين الوسوف المتابعين، حتى لأدق أنفاسه، ففي حين يكون نيشان مسترسلاً بأسئلته يبدأ الصراخ ويعلو الهتاف: (قول قول يا ملك).. وهكذا سجلت أجمل حلقة كان ضيفها ملكاً يقول ولا يتجمل، يحكي ولا يستعرض، ويتألم ثم يضحك.

أما أنا التي كنت قريبة جداً منه، كنت أسوة بهذه الجموع الغفيرة أصفق بحرارة، وأشكر الرب على عودته سالماً، أتطلع إليه مرة، ومرة إلى الدموع العالقة في عيون أبنائه، ثم أقول: آه، وأدعو له سراً وعلناً، وأبتهل لله بأن يعود لسحره ولمجده، لأنه لا شك مطرب ساحر يحق له أن يكون (سلطان السلاطين) وملك القلوب شئنا أم أبينا.. وهكذا التقيت الملك، وهكذا تكون استراحة الملوك!.