الإعلام كسر حاجز الخوف لدي المحامية عائشة الطنيجي: أعتز بأنني أصبحت قدوة للشباب mobile spy number press spy devices for cheating spouses site spy phone app custom install is there spy cell phone iphone app photo spy spy tracker for iphone cell spy locator cell spy iphone gps tracking phones press

الإعلام كسر حاجز الخوف لدي المحامية عائشة الطنيجي: أعتز بأنني أصبحت قدوة للشباب

دخلت عالم المحاماة بالصدفة، فقد كانت تسعى دوماً لأن تكون مهندسة، لكن القدر لعب لعبته ليجعلها من الأسماء الأولى في عالم المحاماة.. أحبت الإعلام، وخاضت التجربة لتكون إعلامية مميزة إلى جانب المحاماة.. إنها المحامية عائشة الطنيجي التي أجرينا معها الحوار التالي:

حوار - تمام عجمية

حدثينا كيف دخلت عالم المحاماة؟

❊❊ بعد حصولي على الشهادة الثانوية قررت دخول الجامعة، وكان يجب علي أن أضع ثلاثة خيارات كما هو متعارف عليه، فكان أول خيار مجال الهندسة، لأنه كان لدي الرغبة بدخول الهندسة المعمارية، وثاني خيار هو الشريعة والقانون، والخيار الثالث كان علوماً سياسية.. أنا شخصياً فكرت باختيار التخصصات التي تناسب شخصيتي والمجال الذي أستطيع أن أحقق من خلاله ذاتي، ومن حسن الصدف أتى قبولي في الشريعة والقانون، في البداية صدمت لأنني كنت أحب أن أدخل الهندسة المعمارية، ولدي ميول فنية، ومن أجل هذا وضعتها في الرغبة الأولى، لكن في ما بعد قررت أن أكمل بالقانون، وتحدثت مع عائلتي، ولاقى الأمر ترحيباً منهم، وقالوا لي بأنه لا توجد أي مشكلة بالموضوع، فأنت تستطيعين دخول الجامعة، وأن تنقلي في ما بعد على أي تخصص تجدين نفسك به، وبالفعل درست السنتين الأساسيتين، وبعد عشرتي لأشخاص يدرسون الشريعة والهندسة لا أدري لماذا انتابني شعور كبير من الحماسة لأكمل بالقانون، وقلت بيني وبين نفسي عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.. وبالفعل استمريت في مجال القانون ودرست واجتهدت، وأثبتت تجربتي أن اختياري فعلاً كان صحيحاً بدخولي مجال القانون، وكان شيئاً جميلاً جداً، واستمتعت بدراستي وتخرجت من الجامعة في الـ2001-2002، وبعدها بدأت التدريب الخارجي الذي جعلني أشعر برهبة جعلتني أتمسك بالمهنة أكثر، خصوصاً أنه بالفترة التي تخرجت بها من الجامعة كان عدد الفتيات اللواتي درسن القانون قليلاً جداً، والأسماء المعروفة من النساء لا يتجاوزن أصابع اليد.

لماذا لم يكن هناك عدد من المحاميات كما تقولين؟

❊❊ المهنة كانت حكراً على الرجال في تلك الفترة، ولم يكن هناك ثقة بالمرأة ولا بقدراتها لتتولى الدفاع عن الناس، ولم يكن في ذاك الوقت الانفتاح الموجود حالياً، ولا توجد ثقافة مجتمعية تتقبل المرأة كمحامية، وكان الأمر صعباً، لأن المحاماة مهنة تتطلب الاختلاط، وهذا شيء مرفوض بالنسبة للمجتمع الخليجي بشكل عام.. من أجل هذا كانت الفتيات دائماً يبحثن عن اختصاصات لا يوجد بها اختلاط، مثل التدريس وغيرها من المهن، بعد ذلك دخلت المجال ودخل بعدنا خريجون آخرون، وبعد سنوات أصبح الموضوع أكثر انتشاراً، حتى إن السيدات أصبحن يطلبن محاميات نساء وليس رجالاً، لأنهن يجدن أنفسهن يرتحن أكثر بالتعامل معهن، أيضاً بفضل القيادة الرشيدة وتوجهاتها الحكيمة كانوا يرون بأن المرأة يجب أن تدخل مجالات عديدة، وفتحوا لنا المجال، وبالتالي أصبحت المرأة تدخل بمهن متنوعة، فأصبحنا نرى الطبيبة والمحامية والمهندسة والقاضية ووكيلة النيابة والمأذونة الشرعية والوزيرة والسفيرة، وانفتحت آفاق أمام المرأة الإماراتية، خصوصاً بعد دخولها البرلمان.

الهندسة شيء والمحاماة شيء آخر، كيف وضعت هذين الاختيارين المختلفين اختلافاً كاملاً مع بعضهما؟

❊❊ منذ طفولتي عندما كنت أسال عن رغبتي بالمهنة التي أحب أن أمارسها عندما أكبر كنت أقول أتمنى أن أكون مهندسة، وكانت لدي ميول للفن والأزياء والموضة، وكانت لدي رغبة بدخول عالم تصميم الأزياء، لكن والدي نصحني وأشار علي وقال لي: دعي الأزياء كهواية وتخصصي في شي آخر، وتستطيعين من خلال الدورات الحرفية أن تصقلي مهاراتك في مجال الأزياء..

المحاماة مهنة صعبة، فيها محاكم وامتابعة ودوام في المكتب وتدريبات وسفر أحياناً، كيف تقبلت عائلتك هذا الأمر؟

❊❊ عائلتي لم تمانع أبداً دخولي مجال المحاماة، ولم يكونوا متوقعين أنني سأصل لهذه المرحلة، على العلم بأن أمي وأبي كانا يشجعاني بدخول هذا المجال، ووقفا كثيراً إلى جانبي، وحتى الآن والداي يعطياني الدفع والطاقة الإيجابية لأكمل مسيرتي ولأنجح أكثر.

بعد مرور هذه السنين، هل تجدين نفسك بأنك حققت طموحاتك ووصلت للذي تريدينه؟

❊❊ حققت ما أحلم به بما يقارب الخمسين بالمائة، وهذا ليس تقليلاً من شأن الأشياء التي قمت بها، لكن لأعطي نفسي حافزاً أكبر لإكمال مسيرتي ولأحقق إنجازات وأترك بصمة إيجابية.

كيف كان ردة فعل الناس على دخولك المحاماة؟

❊❊ أول ما وصلت للمحاماة، بعد أن حصلت على شهادة القانون، هناك الكثير من الناس أحبطوني، وحاولوا أن يعيقوا مسيرتي، خاصة الرجال، لكنني لم ألتفت إلى تلك الأمور ومضيت...

كامرأة، كيف رأيت مهنة المحاماة؟

❊❊ رأيت أن مهنة المحاماة عادية مثل أي مهنة، ويمكن لأي امرأة أن تدخل هذا المجال.

كيف كانت مرحلة ما بعد التخرج؟

❊❊ لم يكن لدي استراحة المحارب كما يقولون، فبعد تخرجي مباشرة دخلت مرحلة التدريب العملي ما بعد الجامعة، وقررت الاختصاص الذي أريده، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يعملون بنفس الاختصاص شجعوني ووقفوا إلى جانبي، ومن بعدها تدربت في مكتب للمحاماة لمدة سنة، ولم يكن تدريبي تدريباً عادياً، بل كان يعتمد علي في المكتب، وتدربت على كل شيء، من الكتابة إلى المرافعات وجميع الإجراءات القانونية وحضور اجتماعات مع موكلي المكتب، وشعرت بأن هناك شيئاً مميزاً سيخرج مني، خصوصاً في فترة التدريب، ومررت بفترات صعبة، فكنت أعمل حتى بفترة إجازات الموظفين، وكنت أسأل وأحب أن أتعلم، وحضرت مؤتمرات وندوات، وكنت أقرأ كثيراً وأتابع ما هو جديد، وكنت أحاول أن أنوع كي أكون محامية شاملة، لأن الاختصاص في نظري، خاصة في مجال عملي، يحد من عالم النجاح، ولا يفي بمتطلبات ومستجدات العصر.

هل تلمذت محامين بعد أن أصبحت بمكتبك الخاص؟

❊❊ طبعاً، هناك الكثير ممن تتلمذوا على يدي، وهذا فخر لي وإنجاز بحد ذاته..

حدثينا عن موقف تعرضت له ولن تنسيه أبداً..

❊❊ كنت أشارك دائماً بالمحاضرات لطلبة المحاماة، وأول أمر لفت انتباهي العدد الكبير الذي يدخل هذا المجال، وفي إحدى الدورات التي نقوم بها من خلال جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين -حيث إنني أمين سر عام في الجمعية- وفي فترة الاستراحة أتت لي إحدى المشاركات وقالت لي (أنت لا تذكريني؟، أنا كنت إحدى الطالبات التي حاضرت بهن في جامعة الشارقة بمحاضرة (أنا والمحاماة)، أنا كنت أحد هؤلاء الطالبات وأصبحت قدوتي وأنا أطمح لأكون عائشة الطنيجي)، هذا شعور لن أنساه أبداً، وعندما عدت للمنزل أخبرت أهلي بأنني اليوم شعرت بطعم النجاح، لأنني وصلت لمرحلة أنني أصبحت قدوة للبنات.

كيف دخلت عالم الإعلام؟

❊❊ كل من يعرفني يظن بأنني إعلامية، لأنهم يقولون بأنني أمتلك الكاريزما التي يتمتع بها الأشخاص الذين يعملون في مجال الإعلام، وفعلاً كنت أخطط لهذا الأمر، وبحكم أنني كنت أضع خطة سنوية لنفسي في كل عام، كانت فكرة الإعلام مؤجلة، خصوصاً أنني كنت أطمح بأن يكون لدي برنامج قانوني يكون متميزاً وغير مكرر، وأتميز به، لكنني كنت أطل من خلال عدة برامج كضيفة، وبهذا تخلصت من رهبة الكاميرا.. في رمضان العام الماضي كان هناك اقتراح بترشيحي من خلال قناة الدار بأن أقدم 3 حلقات خاصة ومباشرة عن قضية التنظيم السري، وفعلاً صورت الحلقات الخاصة بشهر رمضان وانتهى الموضوع، ولكن بعد انتهاء رمضان، وبعد فترة من الوقت، تلقيت اتصالاً من القناة يفيد بأن إدارة القناة تريد استمرارية البرنامج، وعرضوا علي أن أكون مقدمة البرنامج، وبعد تفكير بالموضوع رأيت بأن هذا هو البرنامج الذي كنت أبحث عنه، خصوصاً أنهم اقترحوا أن يكون برنامجاً ليس قانونياً فقط، بل قانوني ثقافي اجتماعي، وبالفعل بدأت بتصوير الحلقات وأسسنا فريقاً للإعداد، وقدمنا حلقات متنوعة بالطرح والمواضيع، والبرنامج مستمر إلى الآن، والحمد لله مواضيعه كانت متميزة.

هل هناك فكرة لتطوير البرنامج على نطاق أوسع؟

❊❊ بالتأكيد سيشهد البرنامج تغييراً كبيراً في الموسم القادم إن شاء الله، خاصة أن البرنامج بالرغم من عمره القصير جداً إلا أنه فاز بالمركز الأول (الجائزة الذهبية) في مونديال القاهرة للإذاعة والتلفزيون 2013 عن فئة البرامج الحوارية، وهذا ما أعطاني دفعة للاستمرار.

هل من الممكن أن نراك إعلامية؟

❊❊ الحمد لله أنا حالياً أشق بدايات طريقي في الإعلام، ولكني أحببت أن أوظف المحاماة والإعلام لأقدم شيئاً مميزاً، ولأخدم المجتمع من خلال نشر الثقافة القانونية.

ما أهم تكريم حصلت عليه؟

❊❊ أهم تكريم كان في 2008 كأول محامية متميزة من قبل محكمة دبي للتميز، وكنت أنا أول محامية تكرم، وفي 2012 عندما اختارتني مجلة

Emirates woman ضمن أقوى عشر شخصيات نسائية إماراتية في مجال تخصصاتهن، وأيضاً لا أنسى تكريمي في اليوم العالمي للعمال لأصحاب المهن المهارية ولإنجازاتهم في مجال عملهم، وأيضاً ما أحصده من نجاحات هو تكريم لجهودي.

أين العائلة بحياتك؟

❊❊ الحمد لله عائلتي من أهم الأمور في حياتي، وبالعكس هم الداعمون الأساسيون، وأحاول أن لا يكون هناك تقصير من ناحية العائلة، أما الزواج فقد كانت الفكرة مؤجلة، أما الآن فلا مانع لدي من فكرة الارتباط إذا تقدم الشخص المناسب الذي يفهمني ويفهم طبيعة عملي، وأن يقدر مجهودي وكفاحي طوال السنوات الماضية والآتية إن شاء الله.

هل ترين أن نجاحك وشهرتك أبعدك عن الارتباط؟

❊❊ أتوقع أن هذه النظرة قد تغيرت 360 درجة، خصوصاً إذا كان الرجل مقتنعاً بشخصية المرأة التي سيرتبط بها، ولن يتأثر بعملها إذا كان واثقاً من نفسه ومنها، هي مسألة وجود الشخص المناسب، خصوصاً أن الخيار الآن أصبح أصعب، لأنه مع نضج الإنسان يصبح الخيار وأخذ القرار أصعب نوعاً ما.

كلمة أخيرة؟

❊❊ أشجع جميع الفتيات والفتيان الإماراتيين وغير الإماراتيين الذين يملكون الطموح، وأقول لهم لا يوجد مستحيل، ممكن أن تؤجل أهدافك وطموحاتك لبعض الوقت، ولكن سيأتي يوم وستتحقق إن شاء الله.. كما أود أن أقول لكل من يعمل في أي مجال عليه أن يحب ما يعمل، وليس بالضرورة أن يعمل ما يحب، فالحياة خطوات، وكل خطوة مهما كانت تكمل الأخرى كالحلقات المتسلسلة تماماً، وأتمنى التوفيق للجميع.